يواصل مركز النور لحفظ الموروث الثقافي في جامعة النور جهوده الرامية إلى توثيق الذاكرة الحضارية العراقية وصون الموروث الثقافي لمدينة الموصل،
وفي هذا السياق، نظّم المركز، يوم الثلاثاء 14 تشرين الأول 2025، ورشة علمية متخصصة بعنوان
«تنقيبات جامعة الموصل في قصر ومكتبة الملك آشور بانيبال»،
قدّمها الدكتور نبيل نور الدين حسين، مدير مركز النور، بالتعاون مع كلية الآثار في جامعة الموصل، وذلك في قاعة الدكتور بهنام أبو الصوف .
شهدت الورشة حضورًا نوعيًا ضمّ الأستاذ الدكتور وائل النحاس، عميد كلية الآداب بجامعة النور، والأستاذ الدكتور أحمد قاسم الجمعة، رئيس قسم السياحة الآثارية، إلى جانب عدد من الباحثين والأساتذة وطلبة الدراسات العليا. وجاءت المناقشات غنية بالأفكار والرؤى حول سبل توظيف التوثيق العلمي والتقنيات الرقمية الحديثة في دراسة المواقع الأثرية العراقية.
قدّم الدكتور نبيل نور الدين عرضًا توثيقيًا موسعًا حول مواسم التنقيبات الأربعة التي نفذتها جامعة الموصل في قصر ومكتبة الملك آشور بانيبال، مبيّنًا أن هذه الجهود البحثية تمثل مرحلة مهمة في استعادة ملامح نينوى القديمة. كما تناول بالتحليل المنهجيات الحديثة التي يعتمدها مركز النور في أرشفة وتحليل البيانات الأثرية، ضمن مشروعه الهادف إلى رقمنة الموروث الموصلي وتيسيره أمام الباحثين في العراق وخارجه.
وفي ختام الورشة، سلّم مركز النور سجلًّا موثقًا يتضمن نتائج التنقيبات وصورًا أرشيفية عالية الدقة إلى كلية الآثار في جامعة الموصل، تعبيرًا عن تقديره لدورها العلمي الرائد في دعم البحث الميداني، ولتأكيد أهمية التكامل بين الجامعات في صيانة الذاكرة التاريخية للعراق.
وأكد الدكتور نبيل نور الدين أن مركز النور يعمل على بناء منظومة متكاملة لتوثيق التراث العراقي عبر أدوات البحث الأكاديمي والتقنيات الحديثة، موضحًا أن “الموصل تمثل قلب هذا المشروع، بما تختزنه من شواهد حضارية تستحق أن تُقدَّم للعالم برؤية علمية دقيقة ومسؤولة”.
تأتي هذه الفعالية ضمن برنامج جامعة النور لتعزيز البحث العلمي في مجالات التراث والآثار والموروث الثقافي، وبما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة التي تدعو إلى حماية التراث الثقافي بوصفه جزءًا من التعليم النوعي والشراكات الدولية في خدمة الإنسانية.